الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي

132

القرآن نهج و حضارة

ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ . « 1 » وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ . « 2 » وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ . « 3 » بل ومن المهام الرئيسية التي أنيطت بالنبي أو الرسول هي دعوة الناس وتعليمهم الحكمة . يقول سبحانه وتعالى : رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ . « 4 » يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ . « 5 » ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ . « 6 » فما هي الحكمة ؟ وما ذا تعني ؟ وما هي بالنسبة إلى القرآن ؟ أي ما ذا تعني بالنسبة إلى المنهج القرآني ؟ وما هي فلسفة ورودها إلى جنب الكتاب ؟ دعونا أولا نفهم ما ذا تعني هذه الكلمة في اللغة ؟ وما هي ظلالها اللغوية على الجانب الفكري ؟ قيل إن الحكمة في اللغة العلم مع الجهل ، أو هي كلام وافق الحق ، أو الكلام المعقول المصون عن الحشو . « 7 »

--> ( 1 ) سورة الإسراء آية 39 ( 2 ) سورة لقمان آية 12 ( 3 ) سورة ص آية 20 ( 4 ) سورة البقرة آية 129 ( 5 ) سورة الجمعة آية 2 ( 6 ) سورة النحل آية 125 ( 7 ) كتاب التعريفات ص 41